ابن منظور

104

لسان العرب

دَغِمَهُم ؛ وأَبو الدَّغْفاء : كنْيَةُ الأَحمق ؛ قال : أَبا الدغفاء ولِّدْها فقارا دفف : الدَّفُّ والدَّفَّةُ : الجَنْبُ من كل شيء ، بالفتح لا غير ؛ وأَنشد الليث في الدفّة : ووانِية زَجَرْتُ ، عل وَجاها ، * قَريح الدَّفَّتَيْنِ مِنَ البِطانِ وقيل : الدَّفُّ صَفْحةُ الجنب ؛ أَنشد ثعلب في صفة إنسان : يَحُكُّ كُدوحَ القَمْلِ تَحْتَ لَبانِه * ودَفَّيه منها دامِياتٌ وحالِبُ وأَنشد أَيضاً في صفة ناقة : تَرى ظِلَّها عند الرَّواحِ كأَنه ، * إلى دَفِّها ، رَأْلٌ يَخُبُّ خَبِيبُ ورواية ابن العلاء : يَحُكُّ جَنِيب ، يريد أَن ظلها من سرْعتها يضطرب اضطراب الرأْل وذلك عند الرَّواح ، يقول إنها وقت كلال الإِبل نَشِيطَةٌ منْبَسِطةٌ ؛ وقول ذي الرمة : أَخو تَنائِفَ أَغْفَى عندَ ساهِمةٍ ، * بأَخْلَقِ الدَّفِّ من تَصْديرها جُلَبُ وروى بعضهم : أَخا تنائف ، فهو على هذا ( 1 ) مضمر لأَن قبله زار الخيال ؛ فأَما قول عنترة : وكأَنما تَنْأَى بِجانِبِ دَفِّها الوحْشيِّ * من هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ فإنما هو من إضافة الشيء إلى نفسه ، والجمع دُفوف . ودفَّتا الرَّحْل والسرج والمُصْحَف : جانباه وضمامتاه ( 2 ) من جانبيه . وفي الحديث : لعله يكون أَوْقَرَ دَفَّ رَحْلِه ذهباً ووَرِقاً ؛ دَفُّ الرحْلِ : جانِبُ كُورِ البعير وهو سَرْجُه . ودفَّتا الطبلِ : الذي على رأْسه . ودَفّا البعير : جَنْباه . وسَنامٌ مُدَفِّفٌ إذا سَقَطَ على دَفَّي البعير . ودَفَّ الطائرُ يَدُفُّ دَفّاً ودَفِيفاً وأَدَفَّ : ضَرَب جَنْبَيْه بجناحيه ، وقيل : هو الذي إذا حرّك جناحيه ورجلاه في الأَرض . وفي بعض التَّنْزيه : ويسمع حركَةَ الطير صافِّها ودافِّها ؛ الصافُّ : الباسِطُ جناحيه لا يحركهما . ودَفِيفُ الطائِر : مَرُّه فُوَيْقَ الأَرض . والدَّفِيفُ أَن يَدُفَّ الطائرُ على وجه الأَرض يحرّك جَناحيه ورجلاه بالأَرض وهو يطير ثم يستقل . وفي الحديث : كلْ ما دَفَّ ولا تأْكلْ ما صَفَّ أَي كلْ ما حرَّك جَناحَيْه في الطيران كالحمام ونحوه ، ولا تأْكل ما صَفَّ جناحيه كالنُّسور والصُّقُور . ودَفَّ العُقابُ يَدُفُّ إذا دنا من الأَرض في طيَرانِه . وعُقابٌ دَفُوفٌ : للذي يَدْنُو من الأَرض في طيرانه إذا انْقَضَّ ؛ قال امرؤ القيس يصف فرساً ويشبهها بالعُقاب : كأَني بفَتْخاء الجَناحَيْن لَقْوَةٍ * دَفُوفٍ من العِقْبانِ طأْطأْتُ شِمْلالي وقوله شِمْلالي أَي شِمالي ، ويروى شِمْلال دون ياء ، وهي الناقة الخفيفة ؛ وأَنشد ابن سيده لأَبي ذؤيب : فَبَيْنا يَمْشِيان جَرَتْ عُقابٌ ، * من العِقْبانِ ، خائِتة دَفُوفُ

--> ( 1 ) قوله [ فهو على هذا الخ ] كذا بالأصل ، وعبارة الصحاح في مادة سهم : والساهمة الناقة الضامرة . قال ذو الرمة : أخا تنائف البيت ؛ يقول : زار الخيال أخا تنائف نام عند ناقة ضامرة مهزولة بجنبها قروح من آثار الحبال . والاخلق : الأَملس . ( 2 ) قوله [ وضمامتاه ] كذا في الأصل بضاد معجمة ، وفي القاموس بمهملة . وعبارة الأساس : ضماماه بالاعجام والتذكير . والضمام ، بالكسر ، كما في الصحاح : ما تضم به شيئاً إلى شيء .